التجمع رحلة صمود عابرة للزمن - هذا المكان أحبه
هذا
المكان أحبه
مينا كرم يكتب ..
اليوم يمر 44
عاما علي تأسيس حزب التجمع .. منبر اليسار في مصر وبيت كل اليساريين في مصر ..
اليوم يمر 44
عاما علي تأسيس حزب التجمع وسنوات من النضال السياسي والابداع الفكري والثقافي ..
كيف استطاع هذا المنبر طوال هذه السنين ان يستمر .. ويبقي مؤثرا ..
كيف استطاع ان يحتوي كل اطياف اليسار ويقف في مواجهة طغيان السادات منفردا ..
كيف قاد طليعة احداث 18 و19 يناير 1977 واستمر رغم القاء كل قياداته – تقريبا – في
المعتقلات في ذاك الوقت ..
كيف استطاع الصمود امام هجوم وعداوة التيارات الاسلامية المتشددة التاريخية التي أخرجها السادات من
السجون للقضاء علي اليسار وفشل ..
كيف استطاع الصمود امام عدم معرفة معظم رجال الدين المسيحي وكثير من اتباعهم من السلفيين
المتشددين الذين اعتقدوه بيتا للالحاد وهو لم يكن سوي صرخة ضد التمييز من أجلهم
ومن أجل كل الفئات المهمشة في الوطن ..
كيف استطاع رغم قلة عدد نوابه عبر التاريخ لاننا لم نكن ولن نكون يوما نملك مالا سياسيا أو
شعارات دينية تخدع البسطاء او كوادر متسلقة بل جيل أباء قبض علي الجمر منذ حداثته
واجيالا متعاقبة مازالت صامدة رغم كل شيئ .. كيف أجبر عدد نواب أقلية للتجمع لا
يتجاوز اصابع الكف الواحدة السادات من حل برلمان ابو العز الحريري ليأتي مرة أخري
رغم أنف الطاغية وأمنه .. كيف صمد ؟
كيف استطاع ان ينتزع حقوق 10 مليون مواطن من اصحاب المعاشات في وقت اعترف فيه الجميع بموت السياسة
والمعارضة في مصر ؟ .. كيف فعل ؟
كيف استطاع ان يؤمن بالعلم والمعرفة التي ترتكز علي تحليل الظرف الموضوعي والظرف الموضوعي
والمتناقضات وسط ركام كل الفوضي والجهل والغيبيات المحيطة .. كيف صمد ؟
كيف استطاع ان يقنع شبابه رغم قلتهم العددية وتفوقهم ونبوغهم السياسي الطاغي في كل المحافل
التي يخضونها ان التثقيف ثم التثقيف ثم التثقيف هو الملاذ الامن لأي كادر سياسي
محترم , كيف يمكن للكادر الواحد في كل محافظة وفي كل مركز او قرية بمفرده وبأقل
الامكانيات ان يكون مشعل متواجد يزاحم الجميع بأموالهم وبعصبية عائلاتهم القبلية
وبتجارة الدين .. كيف استطاع ؟
كيف استطاع ان يصمد رغم خروج المئات منه الذين للعجب هم من أسسوا اغلب الاحزاب المتبقية اليوم وجعلوا
لها حساً وتحمل هجوم العشرات الضاري منهم علي واقعه - وان كانوا لازالوا عاشقين
لتاريخه وان لم يصرحوا بذلك – كيف صمد امام كل هجمات التشكيك الممنهجة والمستمرة ؟
كيف استطاع ان يجعل مقراته مفتوحة للجميع بلا استثناء دون ان يطلب مقابل او عضوية من أحد
وكيف استطاع ان يتحول الي عراب للسياسة في كثير من الاحيان يحاول ان لا يترك الكل
حينما لايدرك الكل .. كيف فعل هذا ؟
كيف انتهج وآمن ان السياسة والثقافة والفكر والفنون والحرية وعدم التمييز طريقا نحو انسان
أفضل .. كيف تجاسر ونشر اولاد حارتنا الممنوعة من النشر في عدد واحد من الاهالي
عام 94 بجنيه واحد , كيف قاومت ادب ونقد وجريدة الاهالي كل هذه السنين .. كيف فعلت
؟
كيف لمكان واحد ان يخرج – مع حفظ الالقاب - خالد محيي الدين و رفعت السعيد – وان اختلفنا معه –
وحسين عبدالرازق وسعد هجرس و فريدة النقاش وامينة النقاش وصلاح عيسي وفيليب جلاب و
وجيه شكري و عريان نصيف والبدري فرغلي
ومئات القيادات العمالية وقوائم الشرف التاريخية للحزب التي تحتاج لمجلدات لذكر
اسمائها فقط فما بالكم بنضالها وأعمالها .. كيف اجتمعوا كلهم في كيان واحد ؟
كيف أضاع كل هذه الفرص الضائعة في يناير
وغيرها وبقي موجودا .. ؟
كيف صمد ؟ وكيف
فعل ؟ وكيف قاوم ؟ وكيف استمر ؟ وكيف نشأت وترعرعت فيه كل هذه القيادات والكوادر ؟
كيف وسط الاعتراض علي بعض مواقفه يظل الحنين كما هو بل يزداد ؟ كيف يأتي كل هذا
السحر والغني من رحم مقراته الفقيرة ؟
هذا المكان انتمي له أحبه ..
#حزب التجمع
44#عام_نضال_من_أجل_الوطن
http://alahalygate.com/?p=113522

تعليقات
إرسال تعليق