الاسئلة الدينية المحرجة للكورونا !!
الاسئلة الدينية المحرجة للكورونا !!
مينا كرم يكتب ..
مع تزايد حصاد وباء كورونا للالاف من البشر في جميع انحاء العالم تقريبا
ومع تزايد حدة الاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها في كل البلاد حتي لم يعد
العالم قرية صغيرة كما كان من قبل بل صار دول مستقلة معزولة صحيا و الكرة الارضية
في سبيلها لارتداء كمامة كبيرة بعد ان توقفت رحلات طيرانها عن الاقلاع , تزايدت
الاسئلة الدينية التي تبدو اجاباتها منطقية للبعض واستنكارية للبعض الاخر وبلا
اجابة نهائية لمن هم في حالة بحث دائم خاصة وقد أغلقت جميع دور العبادة لكل
الديانات السماوية والغير سماوية في كل البلاد للتعقيم ولمنع التجمعات البشرية
الكبيرة وصارت اسئلة من عينة :
هل هذا الوباء هو عقاب وتأديب وانتقام من الله للبشر بسبب كثرة شرورهم ؟ و هل هذا الوباء محاولة من الله لكسر غرور
البشر الذي اعتقد بتطوره الحضاري والتكنولوجي و وصوله للفضاء والقمر انه بامكانه
ان يصير الها لنفسه ؟ هكذا تساءل الكثيرون من مختلف الاديان .
هل كان هذا الوباء وضربته للصين في البداية عقابا لها علي اديانها الوضعية
وحزبها الشيوعي الحاكم واضطهادها المزعوم للاقليات الدينية هناك ؟ هكذا تسائل بعض
المسلمين حول العالم .
هل تم ضرب ايران انتقاما من الشيعة ؟ هكذا تساءل بعض السنة في بعض الدول
الاسلامية
ما دلالة اغلاق الفاتيكان والكنائس والحرم المكي الشريف والغاء الحج
والعمرة لهذا العام .. أهي نهاية الاديان السماوية التي فشلت في ايجاد السعادة و
حلول للبشر في ازماتهم ؟ ه وهل سيحابي
الله شعوب عينها وينقذها ويبيد شعوب أخري ؟ وهل لابد ان يموت الملايين حتي تتعظ
باقي البشرية بحسب رأي بعض المتدينيين ؟ هكذا تساءل قطاع كبير من العقلانيين و
الملحدين .
هل هي فرصة لبعض رجال الدين في استغلال الموقف بعد ان سأم عموم البشر من تعاليمهم النظرية و فرغت معابدهم و دار عباداتهم
من المصلين في الترويج لبضاعتهم مرة أخري خاصة في البلاد المتقدمة حيث لازال لهم
كلمة مسموعة في الدول الفقيرة النامية التي مازالت تستظل من فقرها والظلم الذي
تتعرض له وضعف وعيها بالدين من خلال فيديوهات اللايف التي تحافظ لهم علي ما تبقي
من نجوميتهم الزائفة المفقودة هذه الايام ؟! هكذا تساءل أخرون .
هل كل هذه الاسئلة وما ينبثق منها من اسئلة , وأجاباتها ان وجدت لها اجابات
نهائية لها علاقة بما يحدث الان ؟ هكذا يتساءل كاتب هذه السطور !!
فحقيقة الامر ان الطبيعة لها قوانينها وتفسيراتها العلمية و دورة تاريخها الارضي حيث ان فيروس طور نفسه وصار
وباء سُمي كورونا مثل كثير من الاوبئة التي اجتاحت العالم في عصور سابقة حتي ما
قبل ظهور الاديان نفسها وحصدت ملايين البشر كان منهم رجال دين وعلمانيين ,
متدينيين وغير متدينيين وبعدها اكتشف البشر من خلال العلم علاجا ولقاحا واستمرت
الحياة بشكل عادي مع بعض الدروس المستفادة من هذه المحن ساهمت في تطور الحضارة
فيما بعد ذلك سواء بالايجاب او السلب .
وكلا منا يقرأ المشهد بحسب مرجعياته الفكرية فمن كانت مرجعيته عقلية ترتكز
علي اعمال العقل والفكر ويستند علي ما هو قابل للتجريب والبحث العلمي سيميل الي ما
سبق ذكره .
ومن كانت مرجعيته الفكرية ايمانية تعتمد علي انه حينما يفشل الانسان في
مجابهة الظواهر الغير طبيعية فانه لابد له من ان يستحضر بتضرعات وتنهدات قوة
سماوية تنقذه من المحن التي تلم به كل فترة وأخري سيغرق في شلال التساؤلات السابقة
والصراعات الدينية الطاحنة التي تتم باسم الله الذي حاشا ان يكون منتقما لنفسه من
تعديات البشر او سادي يقبل الظلم والالم والموت للمعترضين أو ظالما او محابيا
لجماعة او لطائفة او لدين ضد الباقي والا صار الها عنصريا او ان يكون محدودا بمكان
أو يجبرنا علي التواصل معه من خلال مبني دار عبادة او موظف ديني يدعو انه ظل الله
علي الارض .
يقول مكسيم جوركي في روايته : اين الله .. اعتراف ابن الشعب :
" ان الله
قلما يحفل بمساعدة مخلوقاته , فلماذا ؟
ان هذا الامر ليس من شأن الله , ساعد نفسك ان أردت ان يكون مساعدا , والا فلماذا
أُعطيت الفهم ؟ "
http://alahalygate.com/?p=112334

تعليقات
إرسال تعليق