الامن مقابل الغلاء

 

الامن مقابل الغلاء

مينا كرم يكتب ..

ونحن علي اعتاب موجة غلاء جديدة ستضرب البلاد في اعقاب اعلان وزارة المالية عن الزيادات الجديدة  في اسعار الوقود في بيانها الصحفي الصادر يوم 9 من الشهر الحالي ونص علي " بناء علي توجيهات سعادة وزير المالية وسعادة رئيس الوزراء ( مش عارف ايه سعادة دي ؟! ومش لاقي اي سعادة في اي اخبار من حكومة الاغنياء دي !! ) والتعهدات الدولية  حول وضع اسعار الوقود ( والمقصود ركوع الحكومة المصرية لشروط صندوق النقد الدولي الذي يعمل علي افقار الشعوب )  قد تقرر تنفيذ قرار زيادة اسعار الوقود بدأ من يوم 14 يونيو الجاري ( يوم جمعة حيث اعتادت الحكومات المصرية الفاشلة المتعاقبة تمرير كل القرارات القاسية والمتجنية علي الشعب في مثل هذا اليوم حيث الجميع عطلة !! ) وستكون الزيادة كالتالي :

 لتر السولار وبنزين 80 من 5,5 الي  7,5 جنيه ( مما يعني ارتفاع اسعار كافة السلع والمنتجات التي يتم نقلها لارتفاع تكلفة النقل وارتفاع تكلفة المواصلات علي الموظفين بدخلهم المحدود وعلي فقراء هذا الوطن )

لتر بنزين 92 من 6,75 الي 9 جنيه لتدمير شرائح متوسطة داخل الطبقة المتوسطة ولاستمرار معاناتها .

لتر بنزين 95 من 7,75 الي 10 جنيهات ( لن تؤثر كثيرا علي شريحة المنتفعين بها )

انبوبة البوتاجاز من 50 الي 75 للاستهلاك المنزلي ومن 100 الي 150 للاستهلاك التجاري .

وتأتي تلك الزيادات في أطار البرنامج الاقتصادي التي تعمل عليه الدولة المصرية  ( برنامج اقتصادي يعتمد علي القروض والمديونيات والارقام القياسية الوهمية في مليارات كومباوند العاصمة الادارية الجديدة الفاخر المهدرة وزيادة ميزانية مجلس النواب الامني التفصيل الي مليار ونصف العام القادم مما يؤدي الي مزيد من الافقار للفقراء وتراكم الديون علي الاجيال القادمة ووضع مزيد من الضغوط علي الطبقة المتوسطة للتخلي عن دورها كقوة ناعمة حافظة لمنظومة القيم والتعليم والاداب والثقافة والفنون وجعلها تلهث اقتصاديا للحفاظ علي ما تبقي لديها وعدم الانزلاق أكثر للأسفل .

يبدو ان الحكومة لم تكتفِ بأن يكون قرابة ثلث تعداد شعبها تحت خط الفقر في مصر، حيث يصل عدد السكان القابعين تحت خط الفقر المحلي إلى 26.1 مليون، بنسبة مئوية تصل إلى 27.8، وذلك حسب آخر الإحصاءات الحكومية لجهاز التعبئة العامة والاحصاء التي أجريت في 2015 وقررت ضخ مزيد من الفقراء في البلاد من مخزون الطبقة المتوسطة .

قديما ظهر برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، الصادر بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 986، لعام 1995؛ Oil for Food Program.وهو برنامج سمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه، ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه، تحت إشراف الأمم المتحدة واليوم تخبرنا الحكومة المصرية ضمنيا واجباريا بأن " الامن مقابل الغلاء !! " .

 

المقال علي موقع جريدة الاهالي

http://alahalygate.com/?p=127828

 

تعليقات