ست الارض يا بيروت
ست الارض
يا بيروت
مينا كرم يكتب ..
-1-
لبنان ..
الشابة الفاتنة التي لا تشيخ رغم كل ما يعتصرها من الالام تحني الجبال يبدو انها
لم تكتف بأزمتها الاقتصادية وفرقائها السياسيين والمحاصصة العنصرية التي تغرقها
منذ سنوات فأفجعها انفجار مرفأها البحري الذي كان أشبه بانفجار نووي دمر قرابة نصف
المدينة لاطنان من النترات التي لا تعرف عنها حكومة لبنان الساقطة شيئا منذ 6
سنوات لان هناك من كان ينوي استخدامها يوما ما حتي ولو علي انقاض الشعب اللبناني ,
فيأتي المحتل الاسرائيلي المغتصب لحقوق كثيرة للبنانيين بمنتهي البجاحة ويعرض
تقديم مساعدات انسانية من خلال وساطة دبلوماسية وفي اليوم التالي يشكل نظام لبنان
الغارق في الفساد من أعلي رأسه حتي أخمص قدميه لجنة تحقيق محلية لن تسفر عن اي شيئ
كما يتوقع كل اللبنانيين ثم يأتي الرئيس الفرنسي ليحتضن اللبنانيات في الشوارع
ليمهد لعودة الامتياز الفرنسي علي لبنان بشكل يبدو انساني مهذب وما زال تتابع
أمراء وتجار الحروب والمصائب مع استمرار وجود اتفاق الطائف الذي لم يقض علي الحرب
الاهلية ولكنه جعلها مستمرة تحت الرماد لتبقي لبنان وطنا بلا دولة , الي كل هؤلاء
مجتمعين أقول لهم : اذا لم تستح فأفعل ما شئت ! .
-2-
ارقام مرعبة خلفها انفجار مرفأ بيروت فأكثر من مئة قتيل وأكثر من ضعفهم
مفقود وخمسة الالاف جريح مع تشريد حوالي 300 الف مواطن وتدمير نصف بيروت في مشهد
مؤسف لم تكن بدايته مع لحظة الانفجار بل سبقها بكثير جدا, فالانفجار الذي أصاب قلب
بيروت سبقه عدة انفجارات مدوية وان لم لم تكن بدخان فارتفاع الدين العام وتهاوي
العملة المحلية كان انفجارا , الفتنة الطائفية في لبنان كانت انفجار , الفساد
انفجار , ارتفاع نسب البطالة والفقر الي قرابة 55 % من تعداد السكان انفجار ,
اختيار المسئولين بالواسطة انفجار , الخلاف والتبعية للغير انفجار بدون دخان ,عدم
وجود جيش مستقل للبلاد كان انفجارا , عدم وجود استقالة واحدة من الحكومة اللبنانية
وعدم تحمل أحد مسئولية ما حدث مع حزمة من التبريرات السخيفة انه لم يكن أحد يعرف
ان هناك مواد قابلة للاشتعال مخزنة بالمرفأ منذ ست سنوات !! ومن المسئول عن تركها
في هذا المرفأ من الاساس , كيف لمدير المينا أنه لم يكن يعرف انها قابلة للانفجار
, كيف لرئيس الدولة أن يصر علي لجنة تحقيق محلية عين فيها ضابط عليه شبهات فساد
ومدير ادارة الجمارك المفترض انه احد المتهمين , وصراع الوزراء علي من فيهم تتولي
وزارته استقبال المعونات الخارجية للبنان .. ولم لا فاذا لم تستح فافعل ما شئت ! .
-3-
ختاما .. توقع نتائج مختلفة من نفس المقدمات أمر غاية في العبثية ,
فالنظام السياسي المبني علي المحاصصة والطائفية والتدخلات الخارجية بعد اتفاق
الطائف فشل بامتياز وتغييره وليس تعديله هو الحل الوحيد هناك ولكن من يجرؤ في
لبنان ان يقوم بنزع السلاح من حزب الله و وقف التدخلات الايرانية والسورية
والسعودية في البلاد واعادة الانتخابات الرئاسية و التشريعية بنزاهة وتعيين حكومة
تكنوقراط بدون وساطة ومحسوبية .. من يجرؤ ان يحقق مطالب المظاهرات اللبنانية
الاخيرة ” كلن_ يعني _ كلن ” .
http://alahalygate.com/?p=125604

تعليقات
إرسال تعليق