عملاق نجع حمادي الذي لن يسقط

عملاق نجع حمادي الذي لن يسقط
معاناة مجمع الالومنيوم المصري

مينا كرم يكتب

حينما كانت الدولة المصرية تضع الصناعة نصب أعينها كوسيلة لتقدم المجتمع المصري واستقلاليته التي تبدأ من زرع قوته وصناعة ما يحتاجه وتحديدا في نوفمبر عام 1969 م تم البدء في تنفيذ المشروع الوطني مجمع الالومنيوم بنجع حمادي علي مساحة 5000 فدان ( عبارة عن 1500 فدان مدينة سكنية تحتوي اكثر من 9000 عامل وأسرهم علاوة علي 1500 فدان مزارع والباقي المصانع والطرق والغابات الزراعية التي تقلل من حدة التلوث )بصحراء قرية " هو " بمركز نجع حمادي محافظة قنا وتم اختيار الموقع ليكون قريبا من محطة محولات السد العالي ( جهد 500 ك ف) ومن ميناء سفاجا لتسهيل عملية التصدير حيث احتوي الميناء علي مخزن للمادة الاساسية التي يتحلل منها المعدن ورصيف خاص بالمجمع وظل من يومها وعلي مدار 51 عام صرح وفخر للصناعة المصرية كأول مصنع للالومنيوم علي مستوي الشرق الاوسط بطاقة انتاجية تزيد عن 300 الف طن سنويا يتم تصدير 40 % منها الي الولايات المتحدة الامريكية واسبانيا وايطاليا وخدمة الصناعة المصرية في مجالات صناعة السفن والطائرات والسيارات و أسلاك الكهرباء والادوات المنزلية .

ظل المصنع منذ بداية انشاؤه حتي عام 2018 / 2019 يحقق ارباحا كبيرة وصلت ذروتها عام 2017 / 2018 بتحقيق صافي ربح 2 مليار و 715 مليون جنيه وتوفير الحياة الكريمة لالاف العمال المدربين علي أعلي مستوي حتي حدث التراجع العام الماضي بحدوث خسائر قدرها 1.7 مليار جنيه نتيجة انهيار أسعار معدن الالومنيوم في أسواق وبورصات المعادن  في ظل ازمة كورونا – وان كان متوقع لها الصعود مجددا - مما ادي لنقص ايرادات الشركة بمبلغ 2.4 مليار جنيه عن العام المالي و زاد الامر سوء ارتفاع سعر توريد الحكومة المصرية للطاقة الكهربائية التي يعتمد عليها المصنع بشكل مبالغ فيه وغير مبرر – ويالسخرية القدر - صار المصنع الذي شُيد من أجل تخفيف الاحمال من الكهرباء الناتجة من السد العالي باعتباره من الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء ( 48 % من المنتج كهرباء )الي المصهر الوحيد في العالم الذي يحصل علي الكهرباء بأعلي تكلفة في العالم !

وبدلا من وضع خطة من الدولة للنهوض بجانب القطاع الصناعي الوحيد من نوعه في مصر بتقليل اسعار الكهرباء الموردة له او بالاستثمار في انشاء محطات طاقة شمسية برسوم بسيطة للمصنع يخرج علينا وزير قطاع الاعمال العام – الذي يضم أكثر من 200 الف عامل - هشام توفيق بتلميحات عن معاناة القطاع بصحبة الحديد والصلب و سماد طلخا و كفر الدوار مع احتمالية تصفية مستقبلية لها مؤكدا علي فكرة ان هذا البلد لم يجد من يحنو عليه قولا وفعلا


لمتابعة المقال من الموقع الاخباري لجريدة الاهالي المصرية

http://alahalygate.com/archives/140046



تعليقات