لاهوت التحرير
لاهوت التحرير
"حينما يكون الدين في خدمة الانسان لا العكس"
مينا كرم يكتب
كيف يمكن للدين أن يكون قوة تحرر الانسان بدلا من أن تساهم في قهره ؟
هل يمكن للدين بدلا من أن يصير أفيونا للشعوب أن يصير أداة تحرير لها ؟
ما هو الخلاص الذي جاء به السيد المسيح الي العالم ؟ وهل لهذا الخلاص ابعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية ؟
ما علاقة الكنيسة بالنظم الاستبدادية في أمريكا اللاتينية ؟
كيف خرج اللاهوت عن مركزيته التقليدية في دول أمريكا اللاتينية ليثمر فكرا جديدا وليد تراكم حضارات مختلفة ؟
الاجابة باختصار انه لاهوت التحرير يا سادة ...
الذي جاء كتعبير عن حركة اجتماعية واسعة، ظهرت في امطلع الستينيات من القرن الماضي في دول امريكا اللاتينية كرد فعل أخلاقي للفقر والظلم الاجتماعي في المنطقة وتعدد اشكال العبودية هناك في مواجهة أخلاقية للرأسمالية باعتبارها نظام ظالم ملأ ارجاء العالم بالفقراء والمطحونين لصالح قلة قليلة من الاثرياء . وهو في هذا قام بتوظيف أدوات التحليل الماركسية بقصد تفهم دواعي الفقر، والإحاطة بتناقضات الرأسمالية وبمختلف أشكال الصراع الطبقي وتشديدا علي الاهتمام الاجتماعي بالفقراء والتحرر السياسي للشعوب المضطهدة .
وهكذا صارت المسيحية _ انذاك _ مسيحية التحرير والالتحام بهموم الناس وتحررت من مركزيتها السياسية والثقافية حيث اختارت الوقوف ضد السلطة و موالاة الفقراء ومناصرة نضالاتهم في التحرر الاجتماعي الذاتي، والسعي الجاد من أجل إرساء العدالة الاجتماعية من خلال العمل على النهوض بالشرائح المسيحية المعدمة في أوساط الفقراء، كشكل جديد من جمهور الكنيسة، والبحث عن نمط بديل لحياة الفردانية التي أملاها النظام الرأسمالي , وفي هذا ظهرت قراءة جديدة لنصوص الكتاب المقدس ترتكز علي اصحاحات من سفر الخروج كمرجعية فكرية للنضال من أجل التحرر لشعب يعاني تحت نير الاستعباد وكان الابتكار المنهجي الرئيسي للاهوت التحرير هو رؤية اللاهوت من منظور الفقراء والمظلومين، حيث صارالفقراء هم طريق متميز لنعمة الله .
هل هذا المقال نوع من الحنين فقط لعبقرية لاهوت التحرير أم انه بمناسبة استمرار اعلان المؤسسات الدينية الرسمية في مصر تأييدها المطلق للانظمة السياسية المتعاقبة ؟
اعتقد انه مزيج من الاثنين حيث الحنين المعترض!!
لمتابعة المقال من الموقع الاخباري لجريدة الاهالي المصرية
http://alahalygate.com/archives/137198

تعليقات
إرسال تعليق